
نزار قباني
شاعر ودبلوماسي سوري من دمشق، من أبرز شعراء اللغة العربيّة في القرن العشرين
شاعر الحبّ والمرأة الذي حوّل شعره بعد نكسة 1967 إلى مرآة للهزيمة العربيّة.
وُلد نزار توفيق قباني في دمشق في 21 مارس 1923 لأسرة دمشقيّة عريقة؛ جدّه أبو خليل القباني يُعدّ من روّاد المسرح العربي. درس الحقوق في جامعة دمشق وتخرّج عام 1945، ونشر وهو طالب مجموعته الأولى «قالت لي السمراء» (1944) التي أثارت جدلاً لجرأتها في وصف الحبّ والمرأة.
التحق بالسلك الدبلوماسي السوري، فعمل في سفارات بلاده في القاهرة وأنقرة ولندن ومدريد وبكين وبيروت، حتى استقال عام 1966 متفرّغاً للشعر، وأسّس في بيروت دار نشر تحمل اسمه.
اشتهر بشعر الحبّ والغزل بلغة بسيطة رشيقة غنّاها كبار المطربين العرب، وكانت دمشق وياسمينها حاضرة دائمة في قصائده. وقد تأثّر عميقاً بانتحار أخته التي رفضت زواجاً مفروضاً، فدافع في شعره عن المرأة العربيّة في وجه هيمنة الرجل والتقاليد.
بعد هزيمة يونيو 1967 تحوّل إلى الشعر السياسي؛ كتابه «هوامش على دفتر النكسة» أثار عاصفة في العالم العربي ووصل الأمر إلى منع قصائده في بعض وسائل الإعلام. في عام 1981 قُتلت زوجته الثانية، العراقيّة بلقيس الراوي، في تفجير استهدف السفارة العراقيّة في بيروت حيث كانت تعمل، فرثاها في قصيدته الشهيرة «بلقيس».
قضى سنواته الأخيرة في لندن، وتوفّي فيها في 30 أبريل 1998، ونُقل جثمانه بناءً على وصيّته إلى دمشق حيث دُفن في مقبرة العائلة.

