
أبو العلاء المعري
شاعر وفيلسوف عربيّ، أحد أعظم أدباء اللغة العربيّة، من معرّة النعمان
الشاعر الأعمى الذي شكّك في كلّ شيء — حتى في وجود الله نفسه.
وُلد أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان المعري في 973 م في معرّة النعمان (شمال إدلب اليوم). فقد بصره في سنّ مبكّرة بسبب الجدري (حوالي 4 سنوات)، فصار شاعراً أعمى كتب أحد أعمق الإبداعات في اللغة العربيّة.
درس في حلب، طرابلس، وأنطاكية، وعاد إلى معرّة النعمان حوالي عام 1010 م بعد أن فقد أبويه. اعتزل الزواج واللحم، وأطلق على نفسه «رهين المحبسين» — حيث المحبسان هما العزوبة والعمى.
أهمّ أعماله:
- اللزوميات — قصيدة طويلة (نحو 4,000 بيت) تشكّك في العقائد الدينيّة والاجتماعيّة، وتنادي بالتشاؤم الفلسفي. قال في أحد أبياتها المشهورة: «هذا الذي جُعل العالم فيه... ». رفضها بعض معاصريه ووصفها بالكفر، لكنّها تُدرَّس اليوم كأعظم نصّ فلسفي عربي في العصور الوسطى
- رسالة الغفران — قصيدة نثريّة طويلة (يقال إنّها ألهمت لاحقاً «الكوميديا الإلهيّة» لدانتي)، تخيّل فيها المعري نفسه يزور العالم الآخر
- الصاهل والشاحج — رسالة فلسفيّة ضدّ صناعة اللحوم والحيوانات
يُعدّ المعري من أعمق المفكّرين العرب، وسبق عصره في إعلان الشكوكيّة الفلسفيّة وحقوق الحيوان. عاش في معرّة النعمان حتى وفاته في 1057 م.
لاحقاً، شهدت معرّة النعمان واحدة من أفظع مجازر الحملة الصليبيّة الأولى عام 1098 م — حين اقتحمها الصليبيّون وذبحوا أهلها. وأصبحت المدينة أيضاً ساحة معارك عنيفة في الحرب الأهلية السورية.
