عمارة ومعالم
من الجامع الأموي إلى قلعة الحصن — طبقات من الحجر تروي عشرة آلاف عام.
في قلب دمشق يقف الجامع الأموي، بناه الخليفة الوليد بن عبد الملك بين 706 و715م فوق كنيسة القديس يوحنا المعمدان التي أُقيمت بدورها فوق معبد المشتري الروماني — فصار الموقع مثالاً حيّاً على التراكم الحضاري: أعمدة رومانية، وفسيفساء ذهبية من الطراز البيزنطي، ومآذن وقباب أُضيفت في عصور لاحقة.
وفي حلب ترتفع القلعة فوق تلّ مأهول منذ الألف الثالثة ق.م، واتخذت شكلها الحالي في العصر الأيوبي على يد العزيز محمد في القرن الثالث عشر، بخندقها المحفور وبوّابتها المنكسرة التي تُعدّ تحفة في الهندسة الدفاعية. وعلى مرتفعات حمص الغربية شيّد فرسان الهوسبيتالييه قلعة الحصن (كراك دي شوفالييه) — أكمل قلعة صليبية باقية في العالم — حتى سقطت بيد الظاهر بيبرس عام 1271م.
ومن كنوز العمارة السورية أيضاً:
- المدن الميتة: نحو 700 مستوطنة بيزنطية مهجورة في الكتلة الكلسية شمال غرب سوريا، بازيليكات ومنازل ومعاصر من القرنين الخامس والسادس الميلاديين
- البيوت الدمشقية والحلبية: منازل تلتفّ حول أفنية داخلية بنوافيرها وأروقتها (الإيوان)، خلف أسواق مقنّطرة وخانات تجارية
- تدمر وبصرى ودورا يوروبوس: مسارح ومعابد وشوارع أعمدة رومانية فريدة
ستّة مواقع سورية مدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي. وقد ألحقت الحرب بعد 2011 أضراراً بالغة بالعديد منها — من سوق حلب إلى تدمر — وما تزال أعمال التوثيق والترميم مستمرة حتى اليوم.






