يوحنّا الدمشقي
لاهوتي ومفكّر دمشقي، عمل في الإدارة الأموية ثمّ ترهبن قرب القدس
موظّف في بلاط الخلافة الأموية صار آخر آباء الكنيسة اليونانية الكبار.
وُلد يوحنّا الدمشقي — واسمه قبل الرهبنة بحسب الروايات منصور بن سرجون — حوالي 675 م في دمشق، في أسرة عربية مسيحية عريقة عملت في الإدارة المالية؛ فجدّه منصور بن سرجون أدار مالية المدينة أواخر العهد البيزنطي وأوائل العهد الأموي، وتابع أبوه سرجون العمل في دواوين الخلفاء. وبحسب الرواية السائرة شغل يوحنّا نفسه منصباً إدارياً في بلاط الخلافة الأموية، وإن كانت الوثائق المعاصرة شحيحة في تفاصيل حياته.
في مطلع القرن الثامن تقريباً ترك العمل الإداري وترهبن، وتضعه الرواية المتأخّرة في دير مار سابا ببرّية القدس، وقد شكّك بعض الباحثين المعاصرين في هذه التفصيلة. رُسم كاهناً على يد بطريرك القدس يوحنّا الخامس.
أشهر مؤلّفاته «ينبوع المعرفة» الذي يتضمّن «العرض الدقيق للإيمان الأرثوذكسي» — أهمّ تلخيص منهجي للاهوت الآبائي اليوناني — إضافةً إلى ثلاث رسائل في الدفاع عن تكريم الأيقونات كتبها خلال الجدل الأيقونوكلاستي، وتُرجم أثره لاحقاً إلى اللاتينية فأسهم في اللاهوت المدرسي الغربي.
توفّي حوالي 749 م — إذ حرمه مجمع هييريا عام 754 بصفته قد مات — وإن فضّل بعض الباحثين تاريخاً بين 750 و753. تكرّمه الكنائس الشرقية والغربية معاً، وأعلنه الفاتيكان «معلّم الكنيسة» عام 1890.
“لا أسجد للمادّة، بل أسجد لخالق المادّة الذي صار مادّةً من أجلي.”
