
المتنبي
شاعر عربيّ من أعظم شعراء اللغة العربيّة، كان شاعر بلاط سيف الدولة الحمداني في حلب
الشاعر الكوفيّ الذي ملأ الدنيا وشغل الناس — وقُتل بسبب قصيدة.
وُلد أبو الطيّب أحمد بن الحسين، المعروف بـالمتنبي، في 915 م في حيّ الكندة بمدينة الكوفة (في العراق اليوم)، لأبٍ كان يعمل سقّاءً، وتنسب عائلته إلى قبيلة كندة اليمنيّة. تلقّى تعليمه في دمشق وعاش زمناً متجوّلاً بين البادية.
في شبابه شارك في حركة ثوريّة في سوريا عام 932 م ادّعى فيها النبوّة — ومن هنا جاء لقبه «المتنبي» — فسُجن نحو سنتين، ثمّ عاد إلى حياة الشاعر المتجوّل بين البلاطات.
كانت أعظم مراحل حياته في بلاط سيف الدولة الحمداني في حلب (948–957 م)، حيث نظم أجمل قصائده في مدح الأمير ووصف حملاته على البيزنطيّين، وشارك في بعضها بنفسه. وبعد خلافات مع شعراء البلاط وعلمائه رحل إلى مصر، فمدح حاكمها كافور الإخشيدي طمعاً في ولاية، فلمّا خاب أمله هجاه هجاءً لاذعاً وفرّ من مصر.
قُتل المتنبي في 965 م قرب بغداد على يد جماعة من آل ضبّة الأسدي ثأراً لقصيدة هجاء؛ ويروى أنّه همّ بالفرار فذكّره مرافقه ببيته: «الخيلُ والليلُ والبيداءُ تعرفني...» فثبت وقاتل حتى قُتل مع ابنه وغلامه.
يُعدّ المتنبي عند كثير من النقّاد أعظم شعراء العربيّة قاطبة؛ ديوانه يضمّ نحو ثلاثمئة قصيدة في الفخر والمدح والحكمة ووصف المعارك، وتحوّلت أبيات كثيرة منه إلى أمثال يتداولها الناس حتى اليوم، وتُرجم شعره إلى أكثر من عشرين لغة.
