
المصدر: Wikimedia Commons
نور الدين محمود زنكي
مؤسّس السلالة الزنكيّة، حاكم حلب ودمشق، مهّد الطريق لصلاح الدين
السلطان الذي وحّد الشام وأعاد الزخم الإسلامي في مواجهة الصليبيين.
وُلد نور الدين محمود بن عماد الدين زنكي في 1118 م في الموصل. خلف أباه عماد الدين زنكي (مؤسّس السلالة الزنكيّة) عام 1146 م، فحكم حلب، ثمّ توسّع جنوباً حتى ضمّ دمشق 1154 م — وحّد الشام لأول مرّة منذ العصر الأموي.
أبرز إنجازاته:
- مواجهة الصليبيين: انتصر عليهم في معركة حارم 1164 — أسر فيها أمراء أنطاكية وطرابلس — وسيطر على القلعة، ثمّ على بانياس في العام نفسه؛ كانت هذه أقسى هزيمة عسكريّة حقيقيّة للصليبيين منذ تأسيس مملكة القدس
- دمشق: ضمّها عام 1154 بعد أن سلّمها إليه حاكمها البوري مجير الدين أبق، فأصبحت جزءاً من دولته الموحّدة
- استرداد أجزاء من الساحل: انتزع من الصليبيين حصوناً ساحليّة، وهدّد مملكة القدس مباشرة
- بناء المدارس: شيّد شبكة واسعة من المدارس السنيّة (مدارس نور الدين) في حلب ودمشق وحمص وحماة — أصبحت منابر لنشر المذهب السنيّ ومحاربة التشيع الفاطمي
- إرسال صلاح الدين إلى مصر: كان صلاح الدين من أقرب قوّاده، فدفعه للسيطرة على مصر 1169، لتطويق الصليبيين من الجنوب
- الشعار الجهادي: أعلن نفسه قائداً لجهاد ضدّ الصليبيين، فعاد الزخم الإسلامي إلى الشام
توفي نور الدين فجأة في 15 مايو 1174 م في دمشق. ترك مملكة موحّدة واسعة من الموصل إلى مصر (بعد ضمّ صلاح الدين لها)، فأصبح المهندس الأبرز لقيام الدولة الأيوبيّة التي ستنتج لاحقاً انتصار حطين 1187.
“لن أترك الله حتى أستردّ بيت المقدّس.”

